علي بن أبي الفتح الإربلي

261

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الفصل الثالث : في القسم الأوّل في ذكر جمل من الدلائل على إمامة أئمّتنا عليهم السلام سوى ما ذكرناه فيما تقدّم من الكتاب أحد الدلائل على إمامتهم عليهم السلام ما ظهر عنهم من العلوم الّتي تفرّقت في فِرَق العالَم ، فحصل في كلّ فرقة منهم فنٌّ واجتمعت فنونها وسائر أنواعها في آل محمّد عليهم السلام ، ألا ترى إلى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في أبواب التوحيد والكلام الباهر المفيد من الخطب وعلوم الدين ، وأحكام الشريعة ، وتفسير القرآن ، وغير ذلك ما زاد على جميع كلام الخطباء والعلماء والفصحاء ، حتّى أخذ منه المتكلّمون والفقهاء والمفسّرون ، ونقل عنه أهل العربيّة أصول الإعراب ومعاني اللغات ، وقال في الطبّ ما استفاد منه الأطبّاء ، وفي الحكم « 1 » والوصايا والآداب ما أَرْبَى على جميع كلام الحكماء « 2 » ، وفي النجوم وعلم الآثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملل والآراء . ثمّ ( قد ) « 3 » نقلت الطوائف عمّن ذكرنا من عترته وأبنائه عليهم السلام مثل ذلك من العلوم في جميع الأنحاء ولم يختلف في فضلهم وعلوّ درجتهم ( في ذلك ) « 4 » من أهل العلم اثنان . فقد ظهر عن الباقر والصادق عليهما السلام [ لمّا تمكّنا من الإظهار وزالت عنهما التقيّة الّتي كانت على سيّد العابدين عليه السلام ] من الفتاوى في الحلال والحرام والمسائل والأحكام ، وروى النّاسُ عنهما من علوم الكلام وتفسير القرآن وقصص الأنبياء والمغازي والسِيَر وأخبار العرب وملوك الأمم ما سمّي أبو جعفر عليه السلام لأجله باقر العلم « 5 » .

--> ( 1 ) في خ والمصدر : « الحكمة » . ( 2 ) في م والمصدر : « على كلام جميع الحكماء » . ( 3 ) من خ والمصدر . ( 4 ) من ن ، خ ، م والمصدر . ( 5 ) في هامش ن بخطّ الكركي : في النسخة [ يعني النسخة الّتي عبّرنا عنها ب « خ » ] هنا كذا